السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

137

فقه الحدود والتعزيرات

والحدّ التامّ بعد ذلك في المرّة الأولى والثانية والقتل في الثالثة . نعم ، تدلّ الصحيحة على مقالة ابن إدريس رحمه الله من قتله في المرّة الثالثة إلّا أنّها لا تنطبق على ما ذهب إليه في المرّة الأولى والثانية من وجوب التعزير . وأمّا التمسّك لقول ابن إدريس رحمه الله بحسنة يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : « أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » « 1 » متفرّع على حمل الحدّ فيها على ما يعمّ التعزير ، ولازمه قتل المرتكب للكبيرة في الثالثة لو عزّر مرّتين ، ولا يلتزم به الأصحاب . أجل ، من ذهب إلى القول بأنّ الأجنبيّتين لو تضاجعتا تجلدان مائة جلدة في المرتبة الأولى أو الثانية - كما قوّيناه بدواً ، وإن تردّدنا فيه أخيراً - فأمكن له الاستناد إلى الحسنة المذكورة والحكم بقتل المجتمعتين في إزار واحد في المرّة الثالثة ، كما أنّه أمكن له الاستناد إلى صحيحة أبي خديجة بالتقريب المذكور آنفاً .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 19 ؛ وراجع أيضاً : الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، ح 3 ، ص 117 .